محمود صافي

284

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

وجملة : « المؤمنون إخوة . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « أصلحوا ( الثالثة ) . . . » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن اقتتلوا فأصلحوا . . . وجملة : « اتّقوا . . . » معطوفة على جملة أصلحوا الأخيرة . وجملة : « لعلّكم ترحمون » لا محلّ لها استئناف بيانيّ - أو تعليليّة - وجملة : « ترحمون » في محلّ رفع خبر لعلّ . الصرف : ( بغت ) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة التقاء الساكنين لام الكلمة وتاء التأنيث . البلاغة 1 - التشبيه البليغ : في قوله تعالى « إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ » حيث شبهوا بالأخوة من حيث انتسابهم إلى أصل واحد ، وهو الإيمان الموجب للحياة الأبدية ، ويجوز أن يكون هناك استعارة وتشبيه المشاركة في الإيمان ، بالمشاركة في أصل التوالد ، لأن كلا منهما أصل للبقاء ، إذ التوالد منشأ الحياة ، والإيمان منشأ البقاء الأبدي في الجنان . 2 - التخصيص : في قوله تعالى « فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ » . حيث خص الاثنان بالذكر دون الجمع ، لأن أقل من يقع بينهم الشقاق اثنان ، فإذا لزمت المصالحة بين الأقل كانت بين الأكثر ألزم ، لأن الفساد في شقاق الجمع أكثر منه في شقاق الاثنين . 3 - وضع الظاهر موضع المضمر : في قوله تعالى « فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ » . حيث وضع الظاهر موضع الضمير مضافا للمأمورين ، للمبالغة في تأكيد وجوب الإصلاح والتخصيص عليه . الفوائد - حكم قتال البغاة . . قال العلماء : في هاتين الآيتين دليل على أن البغي لا يزيل اسم الإيمان ، لأن اللّه